كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٩٠
وقال عليه السلام اللهم انك قد نهيتني عن الالقاء بيدي إلى التهلكة وقد اشرفت من قبل عبد الله المأمون على القتل متى لم اقبل ولاية عهده وقد اكرهت واضطررت كما اضطر يوسف ودانيال عليه السلام إذ قبل كل واحد منهما الولاية لطاغية زمانه اللهم لا عهد لي الا عهدك ولا ولاية لي الا من قبلك فوفقني لاقامة دينك واحياء سنة نبيك فانك انت المولى والنصير نعم المولى انت ونعم النصير ثم قبل ولاية العهد من المأمون على ان لا يولي احدا ولا يعزل احدا ولا يغير سنة ولا رسما وان يكون في الامر مشيرا من بعيد فاخذ له المأمون البيعة على الخاص والعام. وكان إذا ظهر للمأمون من الرضا عليه السلام فضل وعلم وحسن تدبير حسده على ذلك وحقده عليه حتى ضاق صدره منه فغدر بفقتله بالسم ومضى إلى رضوان الله وكرامته وعن علي بن ميثم عن أبيه قال سمعت أمي تقول سمعت نجمة ام الرضا عليه السلام تقول لما حملت بابني لم اشعر بثقل الحمل وكنت اسمع في منامي تسبيحا وتهليلا وتحميدا من بطني فيفزعني ذلك فإذا انتبهت لم اسمع شيئا فلما وضعته وقع إلى الارض واضعا يده على الارض رافعا راسه إلى السماء يحرك شفتيه كانه يتكلم فدخل إلي ابوه موسى بن جعفر عليه السلام فقال هنيئا لك يا نجمة كرامة ربك فناولته اياه في خرقه بيضاء فاذن في اذنه اليمنى واقام في اليسرى ودعا بماء الفرات وحنكه به ثم رده إلي فقال خذيه فانه بقية الله في ارضه قال الفقير إلى الله تعالى عبد الله علي بن عيسى اثابه الله بكرمه قال أبو جعفر القمي المذكور رحمه الله تعالى ان الرضا عليه السلام ولد بالمدينة وكذا قال غيره وقال دعا بماء الفرات من ساعته وحنكه به ولعله اراد بماء